الشيخ الجواهري

463

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

والمسألة محتاجة إلى التأمّل التامّ ، وربّما يأتي لها مزيد تحقيق إن شاء اللَّه تعالى . ولو كان إقراره لمعيّن فأنكره وجب عليه إيصال نفسه إليه ، بإدخاله في ماله سرّاً وبنحو الهديّة وغير ذلك [ 1 ] . ولو علم الحاكم بالحال [ 2 ] [ فقد يدعى أنّ للحاكم إجراء الحكم ظاهراً ، وإن كان للمقرّ إمضاء ما هو مكلف فيه ، فيأخذه ويجري عليه حكم مجهول المالك ] . ولو رجع المقرّ له إلى التصديق قوّى قبوله إن لم يسنده إلى مالك آخر [ 3 ] . مع احتمال العدم [ 4 ] . ولو رجع المقرّ بعد إنكار المقرّ له إلى دعوى الحرية أمكن قبولها أيضاً [ 5 ] . ومثله لو أقرّ بالرقية لغير معيّن ثمّ ادّعى الحريّة مع احتمال طلب الحاكم اليمين منه ، بل قد يحتمل عدم قبوله مطلقاً [ 6 ] . وكذا البحث في المال المقرّ به لشخص معيّن فأنكره ، ثمّ ادّعاه المقرّ أو أقرّ به لشخص ما ثمّ ادّعاه [ 7 ] . مع عدم احتمال تجدّد الملك وقد أشبعنا الكلام في المسألة في كتاب الإقرار ، فلاحظ . ولو رجع المقرّ له إلى التصديق بعد رجوع المقرّ إلى دعوى الحريّة أو إلى دعوى المملوكيّة لشخص آخر قد صدّقه لم يؤثّر رجوعه ، كما لم يؤثّر رجوع المقرّ بعد رجوع المقرّ له إلى التصديق للإقرار المفروض استمراره إليه .

--> ( 1 ) شرح القواعد : 121 ( مخطوط ) . ( 2 ) الشرائع 3 : 147 . ( 3 ) الحدائق 19 : 388 .